المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026
  واحدة من أقدم أنواع القصص المحكية، والتي تعادل ربّما عمر البشرية قدمًا، هي حبكة "شخص في ورطة" وهذا الشخص يشبهني ويشبهك، في عاديته وطبيعته، يواجه ظروفًا غير اعتيادية -غالبًا عدو شرّير جدًا- ويحاول النجاة إمّا بنفسه، أو بحبيبته، أو بالبشرية جمعاء.  هل تتذكر آخر فيلم شاهدته من هذا النوع؟ كنت تعرف في داخلك أن البطل الطيب سينتصر، كنت تعرف أن سندريلا الفقيرة التي تعيش شبه إقامة جبرية ستتزوج الأمير، كيرت راسل المراهق سيهزم الإرهابيين في Die Hard، جون سنو اللقيط بجيشه من المنفيين البالغ عددهم 150 شخص سيُلقن آل بولتون ومانس رايدر وملك الليل دروسًا لن ينسوها على التوالي. تخيّل لو حدث العكس في كل تلك القصص؟  ستشعر وكأن انسجام وتناغم الكون حولك اهتز، لأن من البداهة "حسب تصويرك" انتصار الخير دائمًا. بحسب قابرييل غيليتش مؤلف Best of humanity، فإن سر ولعنا بالانتصار العظيم للشخصيات الطيبة هو أننا نملك قدرًا عظيمًا من الإيمان تجاه البشرية داخلنا، كما أن وجود نوع من المعاناة المشوبة بالضعف وقلة الحيلة "الأندردوقية تعريبًا" تسيطر على مراكز التعاطف تمامًا.. المستضعف دائمًا...